أعلنت قائمة الاتحاد الإسلامي التي عادة ما تخوض الانتخابات متحالفة مع 'الائتلافية' انفصالها عن الأخيرة بعد خلافهما على منصب الرئاسة وزيادة عدد المقاعد.
أعلنت قائمة الاتحاد الإسلامي أمس الأول إلغاء التحالف السنوي بينها وبين القائمة الائتلافية بشكل مفاجئ بعد خلاف نشب بينهما نتيجة عدم الاتفاق على عدد ومناصب كل قائمة على مقاعد الاتحاد سواء في الهيئة التنفيذية أو 'الإدارية'.
ورغم ان عمليات الاتفاق على توزيع المناصب أو عدد المقاعد كان يصاحبها الكثير من الاختلافات لم تصل الحال بين الطرفين يوما إلى الانفصال منذ تحالفهما في 2001، ولكن مصادر أكدت لـ'الجريدة' أن القائمتين كانتا على خلاف منذ مطلع العام الحالي، وتأجج في الأسابيع الأخيرة بعد أن صرحت قائمة الاتحاد الإسلامي بعدد من المطالبات كشرط لإكمال مسيرة التحالف، إلا أن رفض قيادي القائمة الائتلافية لطلبات الاتحاد الإسلامي عقّد الموقف.
ولعل من أبرز أسباب إعلان الانفصال رسميا من قبل 'الاتحاد الاسلامي' على خلاف السنوات الماضية، هو مطالبة القائمة بتزكية أحد أعضائها ليشغل منصب رئيس الاتحاد بدلا من أحد أعضاء الائتلافية، مع الإشارة إلى أن الاسم المطروح كان رئيس القائمة سامي العازمي، فضلا عن رفض بعض قياديي القائمة بعض تصرفات الاتحاد بقيادة القائمة الائتلافية والتي تسيطر على أغلب المقاعد، بالإضافة إلى الوعود التي دائما ما ينكثها القائمون على الاتحاد والقائمة الائتلافية حسب وصف 'الاتحاد الاسلامي'.
وقد طرح موضوع 'اليوبيل الفضي' الذي احتفلت به القائمة الائتلافية قبل عدد من السنوات كمثال للخلافات بين القائمتين باعتبار أن قائمة الاتحاد الإسلامي تعتبر مثل هذه الاحتفالات تشبها باليهود وخروجا على الشرع الإسلامي بينما تراه القائمة الائتلافية أمرا اعتياديا، وأشارت المصادر إلى أن الاختلاف على سير آلية العمل داخل الاتحاد من أهم المواضيع التي تمت مناقشتها بالاجتماع ولم يصل الطرفان إلى حل يرضيهما.
تبعات الخلاف
ومن أبرز التبعات التي نتجت عن الخلاف إعلان رئيس قائمة الاتحاد الإسلامي سامي العازمي خوض القائمة انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الجامعة للعام النقابي 2009-2010 كقائمة منفردة.
وقال في تصريح للصحافيين أمس الأول إن القائمة حريصة كل الحرص على وحدة الصف الإسلامي المحافظ داخل الجامعة وخارجها، ومما يدل على ذلك تحالفها مع القائمة الائتلافية على مدى ثماني سنوات، إلا أن لفض التحالف بين القائمتين ونزولها كقائمة منفردة أسبابا سنبينها في وقت لاحق.
وقال العازمي 'إن قائمة الاتحاد الإسلامي قائمة معروفة بنهجها المعتدل، وهي القائمة التي اتخذت الكتاب والسنة منهجاً لها والإصلاح لها شعاراً'.
يذكر أن 'الجريدة' أشارت في وقت سابق إلى أن خلافات شديدة بدأت تظهر على السطح بين القائمتين، بالإضافة إلى الأزمات التي تمر بها القائمة الائتلافية بين صفوفها بعد تولي احمد السميط رئاسة مكتب القائمة وانقسام قواعد القائمة بين مؤيد ومعارض له.
وبدأت إشارات هذا الخلاف بعد تصريح قائمة الاتحاد الإسلامي في وقت سابق من هذا العام بأن القائمة تخالف موقف الاتحاد المدافع عن حركة حماس بموقف اعتبر ضربة شديدة وجهتها 'الاتحاد الاسلامي' إلى القائمة الائتلافية التي تقود الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الجامعة.
انشقاقات
من جانب آخر، تتعرض القائمة الائتلافية لخلافات داخلية شديدة أدت إلى عدد من الانشقاقات بين صفوفها خاصة في كلية الآداب والحقوق والعلوم، بالإضافة إلى استقالات أعضاء روابط وجمعيات علمية تقودها القائمة أدت إلى دخول مرشحي القوائم الأخرى ضمن هذه الجمعيات.
وأكدت مصادر من داخل القائمة الائتلافية لـ'الجريدة' أن أعضاء المكتب التنفيذي داخل القائمة يعانون ضغوطات خارجية تمارس على القائمة من أجل ترشيح عمار الكندري لرئاسة الاتحاد بعد عدم استطاعة احمد السميط -رئيس القائمة الحالي- إدارة القائمة بشكل جيد مع كثرة المشاكل التي عقّدت موقف القائمة الراغبة في كسر حاجز الـ6000 صوت.